محمد بن جرير الطبري

130

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

دع القوم لا تقتلهم وانج سالما * وشمر هداك الله بالخيل فأخرج وانى لأرجو يا ابنه الخير ان أرى * على خير أحوال المؤمل فارتجى الا حبذا قولي لاحمر طيّئ * ولابن خبيب قد دنا الصبح فأدلج وقولي لهذا سر وقولي لذا ارتحل * وقولي لذا من بعد ذلك اسرج وجعل يعبث بعمال المختار وأصحابه ، ووثبت همدان مع المختار فاحرقوا داره ، وانتهبوا ضيعته بالجبه والبداه ، فلما بلغه ذلك سار إلى ماه إلى ضياع عبد الرحمن بن سعيد بن قيس ، فانهبها وانهب ما كان لهمدان بها ، ثم اقبل إلى السواد فلم يدع مالا لهمدانى الا اخذه ، ففي ذلك يقول : وما ترك الكذاب من جل مالنا * ولا الزرق من همدان غير شريد ا في الحق ان ينهب ضياعي شاكر * وتأمن عندي ضيعه ابن سعيد ! ا لم تعلمي يا أم توبه انني * على حدثان الدهر غير بليد أشد حيازيمى لكل كريهة * وانى على ما ناب جد جليد فإن لم أصبح شاكرا بكتيبه * فعالجت بالكفين غل حديد هم هدموا دارى وقادوا حليلتى * إلى سجنهم والمسلمون شهودي وهم اعجلوها ان تشد خمارها * فيا عجبا هل الزمان مقيدى ! فما انا بابن الحر ان لم ارعهم * بخيل تعادى بالكماه اسود وما جبنت خيلى ولكن حملتها * على جحفل ذي عده وعديد وهي طويله قال : وكان يأتي المدائن فيمر بعمال جوخى فيأخذ ما معهم من الأموال ، ثم يميل إلى الجبل ، فلم يزل على ذلك حتى قتل المختار ، فلما قتل المختار قال الناس لمصعب في ولايته الثانية : ان ابن الحر شاق ابن زياد والمختار ، ولا نأمنه ان يثب بالسواد كما كان يفعل ، فحبسه مصعب فقال ابن الحر :